المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٣مسألة:
فيمن طبخ طعاما ودكا للكحال فوجد فيه ميتة هل يسرج به، ويكون كحله بالدخان طاهرا.
فأما استعماله فالسراج به مختلف فيه، وأكثر القول يجوز استعماله، وأما الدخان فقول نجس، وقول ليس بنجس، لأنه غير النجس. وبذلك دخان العود النجس والحطب مثله.
وكل شيء من الطواهر عارضته نجاسة فلزمت الضرورة البالغين إليه ليحيى به نفسه فه أولى من الحرمات في الأصل ما لم يغلب المحرم على الحلال فيستهلكه، وينتقل إليه معناه واسمه، فهنالك يكون عندي مثله، فإذا صار مثله فبأيها شاء أحيا نفسه إذا كان مما يحيى ويعصم، وإن كان مما لا يحيىى و لا يعصم، وهو من المجتمع على نجاسته، فلا يجوز في حال اضطرار ولا غيره.
مسألة:
وقيل: إذا وجد المضطر شيئا من المحرمات مما يعصم ويحيى، وشيئا من أموال الناس الحرام الذي لا يحل بوجه من بيع ولا هبة ولا إدلال أنه يحيى نفسه من المحرم المباح، من الميتة والدم ولحم الخنزير وما أشبه، ولا يأكل من أموال الناس، لأن هذا مباح، لا يلزم فيه ضمان، وجميعها محجوران إلا عند الضرورة.
وقول: من إنه مخير، إن شاء أحيا نفسه من هذا ولا تبعة عليه ن وإن شاء أحيا نفسه من هذا، ودان مما يلزمه من الضمان.*/*