المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٦وكل ما صحت طهارته ففي الحكم طاهر حتى تصح نجاسته بما لا شك فيه بحكم أو اطمئنانة.
وهذه الأقاويل داخلة بين هذين الأصلين فيما يقرب الاطمئنانة ويبعدها، لا بحكم القضاء.
مسألة:
فإذا ثبتت طارة العالم بالنداسة من غيره، من صبي وغيره، في ثوب أو غيره، ثم غاب بقدر ما يمكن طهارته في الحكم، ثم مسه بما يثبت طهارته هو من وضوء أو ثوب أو بدن، فحتى يعلم أن الذي مسه نجس فهذا على أن النجاسة بحالها من حيث ما كانت، فمتى مس موضعها شيء من الطهارات مالم يعلم طهارتها فهو نجس حتى يعلم طهارة ذلك الحكم.
فهذان هما الأصلان اللذان عليهما العمل، والاختلاف في الصبي والبالغ، علم البالغ أو لم يعلم، على ما يقرب الاطمئنانة ويبعدها.
مسألة:
ويخرج، أنه لو احتاج إلى ذلك الثوب بعينه الذي قد علم منه النجاسة، وقد غاب عنه، على صبي أو بالغ، ثقة، أو غير ثقة، إلا نه من أهل القبلة، للباس، أو لأداء فريضة به، وغاب عنه، طهر أو لم يطهر، أو لم يطهر، إن هذا فصل يأتي.
ويخرج، أن ليس له استعماله على الانفراد من أداء فريضة ـ واستعماله بطهارة، إلا أن يعلم طهارته بحكم أو اطمئنانة، وإن كان لا يخلو على حال من دخول */*