المصنف (الجزء الثالث) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٥

الباب السادس

منه اخر المعتبر

فيمن رأى في صبي نجاسة ثم غاب، فأمكن طهارته بوجه من الوجوه في غيبته ولو لم يعلم، قال يفسد ما مس من ذلك لثبوت طهارة الانسان في بدنه وثوبه حتى يعلم نجاسة مما لا شك فيه.

ويخرج هذا في البالغين المتعبدين بالطهارة من أهل القبلة، علم صاحب النجاسة بها أولم يعلم.

ويخرج، أن هذا إذا علم بها، وإن لم يعلم، فالنجاسة بحالها، حى يعلم طهارتها بحكم أو اطمئنانة، ولا يلحق ذلك في الصبي بحال، لأنه غير متعبد بالطهارة من النجاسة، وهو في الحكم نجس حتى يعلم طهارتها.

ويخرج، أنه من حيث علم بالنجاسة من بدن أو ثوب في بالغ أو صبي من أهل القبلة فهو بحاله ما لم تصح طهارته بحكم أو اطمئنانة، علم بها صاحبها أو لم يعلم.

وهذا الاختلاف كله إنما يخرج على الاطمئنانة والشبهة.

والأصل، أن كل فاسد فهو حتى تصح طهارته بحكم، أو بما لا شك فيه بحكم الاطمئنانة إذا غلب حكمها على الحكم.*/*

٤٥ / ٤٢٣