المصنف (الجزء الثالث) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥١

الفريضة الأولى أو قريبا منه، ولا يجوز حدوث الماء في تلك المدة اليسيرة، ولا يرى علامات تدل على حدوثه، مثل المطر، أو نزول أحد في تلك الأمكنة فأرجو أن يجوز له التيمم بلا ملاحظة ولا طلب، مع هذه الصفة، والله أعلم.

وفي موضع، والمسافر إذا لم يسأل أصحابه عن الماء ورآهم تيمموا وصلوا، وتيمم هو وصلى، وقد كان عليه أن يسألهم، فإذا لم يسألهم فعليه بدل الصلاة في الوقت وبعد الوقت.

مسألة:

وإذا حضرت المسافر الصلاة والماء عنده بعيد عن يمين أو شمال، أو يخاف فوت أصحابه فإنه يتيمم ولا يعرج عليه، وليس على المسافر أن يشق على أصحابه الذهاب إلى الماء إذا لم يكن على طريقة بقدر ما لا يعوقه، فله أن يتيمم ويصلي، وإن علم أن الماء زال من طريقه تيمم وصلى وليس عليه أن يمضي إلى الما إذا كان في ذهابه إليه مشقة على أصحابه، إلا أن لا يشق عليه فيأمنوا على أنفسهم من الطريق.

مسألة:

وجاز التيمم في أول وقت الصلاة، وفي وسطه وآخره، لقول الله تعالى: ((إذا قمتم إلى الصلاة .. )) إلى قوله: ((فإن لم تجدوا ماء فتيمموا)) ولم يشترط إذا قمتم في آخر الوقت. */*

٥١ / ٤٢٣