المصنف (الجزء الثالث) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥٢

وقد ذهب بعض أصحابنا إلى أن التيمم في آخر الوقت وقت الصلاة، وليس له أن يتيمم في أول الوقت، لما رجوا من وجود الماء.

وهذا القول الذي ذهبنا إليه من قول بعضهم: انظر، لأن الله تعالى عقب ما ذكره من الطهارة بالماء ((فإن لم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا … )) وكان من أراد القيام إلى الصلاة، وليس عليه أن يؤخرها إلى وقتها بل يجب عليه تعجيل الصلاة فإن لم يجد الماء تيمم، وليس عليه ان يؤخرها إلى وقتها بل يجب عليه تعجيل الصلاة لما يلحق التأخير من الأسباب والعوائق، والمخصص لوقت دون وقت محتاج إلى دليل.

مسألة:

وأجمعوا، أن الإنسان إذا كان في موضع يعلم أنه يصل إلى الماء قبل خروج الوقت، أن عليه قصد المال، وليس له أن يتيمم لأنه داخل في قوله: ((إذا قمتم إلى الصلاة)) وهذا يقدر أ يأتي بالطهارة التي أمر بها، وهي الماء، وليس له أن يعدله ‘لى التراب إذا علم أنه يصل إلى الما قبل خروج الوقت، ولا تنازع فيه.

وبلغنا أن معاذا كان أحب إليه حين تحضره الصلاة أن يتيمم ويصلي، وإن كان الماء قريبا منه والله أعلم.

مسألة:

فيمن دنا من الماء وطمع أن يدركه في أول الصلاة أ في وسطها، هل يجزئه أن يتيمم حتى تحضر ويصلي، قال: قد قيل ذلك.*/*

٥٢ / ٤٢٣