المصنف (الجزء الثالث) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٠

عن التيمم، سألت سليمان، فسكت عني ساعة، ثم قال لا ينقض، قال لي، كان عليك أن تتيمم بدل الوضوء.

قال غيره: نقض، وقال، هكذا في الجنب إذا لم يجد الماء لغسله، ووجد الوضوء، فقول، يلزمه النقض إذا لم يتيمم، وقول، لا نقض عليه إذا كان قد توضأ.

كما قيل فيمن يسيل منه الجم ولا ينقطع، فقول، يتوضأ ويتيمم، وقول، لا تيمم عليه.

مسألة:

ــــ وفي الضياء ـــــ من كان به جرح يضره الماء، ووجب عليه الغسل، غسل سائر جسده ولا يتيمم عليه، لأن عليه غسل مواضع الصحة، لإمكان غسله، ولا يجب عليه التيمم، لأنه لا يجوز له الجمع بين البدل والمبدل منه، فإذا لزمه الغسل سقط التيمم، والله أعلم.

مسألة:

ومن كان معه ماء فخاف على نفسه، إن استعمله، من برد أو عطش، يلحقه عرض وهو له محدث، وقد أمر بالصلاة فلا يحل له أن يستعمله للطهارة، لأنه منهي عن ذلك، وإذا كان منهيا عنه ان محرما عليه استعماله للطهارة، وإن استعمله لذلك كان عاصيا لربه.

وفي موضع، إن كان معه ماء لطعامه وشرابه، وكذلك أصحابه، فإنهم يتيممون */*

٦٠ / ٤٢٣