المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٤والحجة للثاني، أن تعلق التيمم لعدم الوجدان للماء لا عدم كونه، وقد لا يجد الشيء، وهو في موضعه، ولم يقل [الله] تعالى، فإن لم يكن ماء، وإنما قال: فإن لم تجدوا ماء، فإذا لم تجده فقد حصل الشرط الذي يجوز به التيمم، وكان به مصليا كما أمر، ولا إعادة عليه.
قلا أبو محمد، والأول أنظر، وأظن الشيخ أبا مالك كان يختاره، وحجته قوية، وذلك أنهم أجمعوا، وأرجو أنه إجماع من مخالفيهم أيضا، أن رجلا لو لزمته كفارة عن طهارة فلم يعلم أن في ملكه رقبة، فصام، ثم علم، أنها كانت في ملكه، أن عليه أن يرجع فيعتقها، ولم يكن نسيانه بكونها في ملكه بمسقط لزومها له.
وكذلك المأمور بطهارة الماء إذا جهل كوز الماء من رحله لا يسقط عنه ما أمر بإتيانه.
وأيضا فإن اتفاقهم في الرقبة، لعله الرؤية، هو أصل ينبغي أن يرجعوا إليه عند الاختلاف، والله أعلم.
ولو كان الأمر على ما ذكره بعض أصحابنا من إعادة الصلاة كان من ضاع له شيء غير جائز أن يقال غير واجد له. لأنه موجود في العالم، والوجود هو القدرة على الشيء، قد تقدر عليه وتمتنع من استعماله.
ولابن محمد فيها اختيار غير هذا، يذهب إلى قل من لا يوجب الإعادة.
مسألة:
وإذا طلب المسافر الماء، ولم يجده، فتيمم وصلى، ثم علم بعد ذلك أن الماء كان */*