المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٣مسألة:
قال بعض قومنا: أجمع أهل العلم، أن من تيمم وصلى، ثم وجد الماء بعد خروج الوقت لا إعادة عليه.
واختلفوا فيه، إذا وجد الماء قبل خروج الوقت فقول، عليه الإعادة، وقول، لا إعادة عليه، وبه قال مالك والشافعي وأصحاب الرأي وغيرهم.
قال: وأجمعوا على أنه إذا وجد الماء قبل دخوله الصلاة، أن طهارته تنتقض، واختلفوا فيه، إذا وجده بعد دخوله فيها.
مسألة:
اختلف أصحابنا في مسافر نسي ماء في رحله ولم يعلم به، فتيمم وصلى ثم وجده. فقول: عليه الإعادة، وقول: لا إعادة عليه.
الحجة للأول، أن العبادات إذا لزمت الأبدال فليس جهل وجود الماء بمسقط فرض ما وجب، كمن علم بجنابته بعد ما صلى، فعليه الإعادة، وكالصغير تجب في ماله الزكاة، ولا يعقل، ثم عقل، فجهله لم يسقط عنه فرض الزكاة، وهذا اتفاق بينهم.
وكذلك جهله بالماء وهو في رحله لا يسقط عنه فرض الطهارة، بل عليه إتيانه عند علمه. */*
٧٣ / ٤٢٣