المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

ترك شيئًا من الغسل، خباثة لم يعركها ويبقى موضعها، وإنما أرسل الماء على موضعها إرسالا، فذلك عليه إعادة ما ترك ويعرك موضع الخباثة التي لم تعرك، وليعد الوضوء، وأما الصيام فأرجو ألا يبلغ به إلى فساد.

مسألة:

وفي موضع، أنه خرج من الماء ثم شك، أنه لم يغسل بدنه من الخباثة، ولم يحكم الاستنجاء، فإذا لبس ثوبه فلا يعيد، ولا يرجع إلى الشك، ولو شك أيضا وقد قام من الماء قبل أن يمس ثوبه فلا يرجع.

مسألة:

ومن شك في مسح رأسه وهو يمسح أذنيه، فإن له أن يمضي على وضوئه في حكم الاطمئنان، وأما في الحكم فلا. وكذلك إن شك في المضمضة والاستنشاق وهو يغسل الوجه، فإنه كالأذنين، قيل فإذا صار في حد ثالث، ثم شك في الأول هل له أمضي على وضوئه فالحكم؟ قال هكذا عندي. ثم رجع عن ذلك بعد ان فرض عليه، وقال إن كان هذا حكم. وكذلك إذا خرج إلى الثاني لا فرق في ذلك.

قيل: فما دام في الوضوء ولو أخر جارحة، فشك في الأولى، فإنه لا يرجع إليه على الاطمئنان. قال: هكذا عندي، لأنه بعد في حال الوضوء. فإذا فرغ من الوضوء فشك في جارحة من وضوئه، من آخره أو أوله، وقد خرج من حال الوضوء، لم يكن عليه أن يرجع في الحكم. قال هكذا عندي.

١٠١ / ٤٣٨