المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠٨الباب الحادي غشر
ف المتوضئ يجد نبعا ويحتشي
ابن جعفر: من كان يحتشي بقطن في ذكره، فخرج شيء حتى ترطبت القطنة، فلا بأس عليه حتى يظهر شيء مما خرج منه.
وإن كان شيء من القطنة ظاهرا ليس برطب وترطب داخلها، فلا فساد عليه حتى يعلم أن تلك الرطوبة ظهر منها شيء.
وبلغنا عن بعض الفقهاء، أنه إذا كان احتشى غسل رأس ذكره، وفي ذلك رخصة بغير أن يكون ذلك عليه.
أبو سعيد: قد قيل عن بعض الفقهاء إنه كان يفعل ذلك، ويأمر به ليترك ما يجد من الرطبة هنالك حتى يعلم أنها مما تفسد عليه ليقوى بذلك على الشيطان. قال: وبعض لا يأمر بالقصد إلى هذا خوفا أن يكون هناك نجاسة صحيحة، فيدعها لذلك. وهذا احتياط، والأول على الحكم والاحتياط. قال: ويعجبني ذلك لمن كان يعرف نفسه بالشك والوسواس، وترك ذلك لمن لا يعرف نفسه بالشكوك فإن فعل ذلك على حال فهو وجه على ما يقوى على أمر الشيطان.
وما صح على الأصول فهو أقوى وأولى، والاحتياط يكون على معنى الاختيار. والله اعلم.
مسألة:
قال أبو محمد: الذي ذكر ابن جعفر، أن بعض من كان عنده علم كان يرطب