المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

عمدا لحال الشك، ووجدنا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يفعل ذلك. قال: لا اعرف وجهه إن كان الخبر صحيحا، لأن الصفة التي تليق بأهل العلم أن يكونوا محتاطين على دينهم، ولا يدفعون بالماء عادة يعرفونها من انفسهم.

وأما ما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يفعل ذلك، فما علمت أن أحدا من أهل الحديث وأصحاب السير نقل وصفه صلى الله علبه وسلم بسلس البول. ولو كان فيه لوردت السيرة عنه بحكمه عنه قولا وفعلا، كما نرى عمن لا يبلغ درجته، وكما يروى عن علي أنه بعث إليه صلى الله عليه وسلم يسأله عن المدي والودي ما حكمهما، وقال للرسول أكتم عن علي، فإني أستحي من رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن ابنته زوجتي، فروي أنه صلى الله عليه وسلم أن ينضح الأنثيين بالماء البارد ليرتفع ذلك عنه. والله أعلم.

مسألة:

ومن احتشى بقطنةعلى حشية، ثم حذف الحشية، فلما خرجت أصابت القطنة والحشية شيئا من رأس الذكر، فلا أرى عليه بأسا في هذا، ولا على وضوئه، ولا ثوبه إن مسه حتى يعلم يقينا أن الحشية خرج منها رطوبة من البول، وأنها مست ما طهر من ذكره.

مسألة:

ومن توضأ فلما قام من الماء وجد في ذكره إصعابا وتحدر منه كأنه بول يخرج منه، ولا يستيقن على ذلك. فلا بأس عليه حتى يعلم يقينا أنه قد خرج من ذكره ماء، أو ما ينقض عليه، وأنه قد خرج من ثقب الذكر، وإلا فلا بأس عليه.

١٠٨ / ٤٣٨