المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١٣

خارج إلى موضع الطهارة بمماسته شيئا من يديه أوثق به أنه ليس عليه فساد في وضوئه ولا ثوب ولا صلاة إن كان فيها.

مسألة:

وقيل: إن نظر بعد أن أحس فلم يجد، ثم نظر بعد ذلك فوجد شيئا خارجات لم يعرف متى خرج، ففي معنى الحكم، على قول من يقول ليس عليه النظر ولا المس، حتى يستيقن أنه خرج منه شيء، فإذا أمكن خروجه بعد تمام صلاته إن كان في صلاة أو لمعنى مستحيل عن حكمه فليس من حكم ما مضى شيء، وصلاته تامة حتى يستيقن أن ذلك كان خارجا حين وجد.

وهذا صحيح في الحكم. ويخرج على قول من يقول: إن عليه النظر والمس فإذا لم ينظر أو يمس في وقت ما كان يجده، حتى أبصر بعد ذاك، فإذا هوخارج فقيل عليه فساد صلاته حتى يعلم أنه إنما خرج بعد تمام الصلاة. ولو أمكن ذلك لما تقدم من دخول ذلك عليه، ولو لم يكن وجد ذلك. فلما فرغ من صلاته نظرفإذا هوخارج منه مثل ذلك كالمسألة الأولى لم يكن في الفولين عليه إعادة في صلاته حتى يعلم أن ذلك خرج في صلاته.

وفرق القائل بالاحتياط بين وجوده له في هذا، وبين الذي لم يجد، ويخرج ذلك في الاحتياط.

وإذا ثبت، الاحتياط في فساد الصلاة، ولو احتمل خروجه من بعد بمعنى وجوده.

والفرق بين الواحد وغيره لحق الاختلاف في الثوب، إذا كان لا مخرج له من مماسته النجاسة حين وجد، ولو لم يجد حين الخروج مماسا لموضع مخرجها الذي تفسد به الصلاة، لأنه لا فرق في ذلك.

وإذا ثبت هذا على الثوب فلم يوجد موضع النجاسة، خرج في الاحتياط على غسل ما دخل عليه الأشكال إلى ما لا ارتياب فيه.

وبعض من قال بفساد الصلاة بمثل هذا، لا يوجب في الثوب في مثل هذا فسادًا، حتى يعلم أنه مسه شيء من النجاسة إذا احتمل ذلك.

فإذا ثبت الفرق في هذا لزم في الصلاة كذلك كما في الثوب. إلا أن يخرج نظر في الفرق عند المشاهدة. قال: ويعجبني الحكم في هذا، ما لم يقع ما يشبه اليقين، ويصير مدافعا لليقين.

مسألة:

١١٢ / ٤٣٨