المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٢١

في موضعه. إذ هو نجس من داخل بدنه، وليس عليه إخراجالدواخل في بدنه بمعالجة، غذا لم يكن في موضع تجب طهارته، ويترك إذا كان هكذا.

فإذا كان قد احتشى على طهارة، ثم تنجس الاحتشاء بعد ذلك، فعلى قو؟ ل من يقول عليه إخراجه كان له إخراجه بغير معنى البول الذي ينقض طهارته. فإن لم يخرجه وصلى، كان كأنه قد صلى بنجاسة.

ويخرج على هذا أنه سواء تنجست القطنة من داخل، أو من داخل وخارج وقول: ليس عليه إخراجها ولم علم بنجاستها من داخل ولم تظهر الرطوبة، ولا تفسد عليه إذا كانت في غير موضع الطهارة لأن نقض الطهارة إنما يقع بما ظهر على سمة الذكر. والمعنى كله سواء. إن كان عليه إخراجها، فسواء تنجست كلها أو بعضها، قدر على إخراجها من ظاهر أو باطن، ببول أو غيره، لأن هذا معنى حكم ما يجب إخراجه أن يحتال عليه بكل ما يقدر عليه، وما لا يجب إخراجه فلا يجب بوجه قدر عليه، أو لم يقدر، ولو كان فيه فضل إلا للفضيلة، ما لم يشغله عن لازم، أو عما هو أفكضل منها.

مسألة:

ولا معنى يوجب إخراج الاحتشاء، كان قبل الاستنجاء أو بعده، فينجس ما لم يكن يبلغ إلى موضع الطهارة، فتحول بينها أو شيء منها ولو قدر على إخراجه ما لم تصر النجاسة إلى موضع ينقض، رطبة كانت أو يابسة.

وليس ما يقدر عليه المحتشي بمعالجة إذا لم يبلغه بطهارة في معنى إخراج النجاسة منه، بمنزلة الثيب وإدخال يدها لغسل ولج فرجها، لأن الثيب تقدر

١٢٠ / ٤٣٨