المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٢٥وقول: الطهور على الطهور نور على نور، كان يذهب لو حفظ وضوءه ثم توضأ لكان فضلا على فضل.
مسألة:
ومن توضأ للصلاة وصلى، ثم أهمل ذلك الوضوء، وحضرت صلاة أخرى، فليصل بذلك الوضوء، إذا لم يظن أنه أحدث.
ولو أن رجلا توضأ ثم قال: قد هدمت وضوئي، لم يكن ذلك ليبطل وضوءه.
مسألة:
ومن توضأ للصلاة فمكث على وضوئه أياما لا ينام ولا يحدث، فهو على وضوئه، وله أن يصلي به ما لم يحدث. بهذا يدعى مخالفونا بالإجماع عليه من الصحابة. وكذلك عن أبي الحسن في جامعه.
والوضوء الواحد يجوز به الصلوات الكثيرة فرضا وتطوعا. الدليل على ذلك ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة، صلى الصلوات كلها بوضوء واحد.
قال أصحاب أبي حنيفة: الأصل في صلاة المتوضئ بطهوره-ما لم يحدث-ما شاء من الفروض لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم، صلى يوم حنين أربع صلوات.
مسألة:
ومن طعنه سلاة في إيره، هل عليه أن ينظرها في ليل كان أو نهار؟ قال: إن كان الأغلب معه الخوف والتهمة، أحببت له النظر، وتفقد أحوال وضوئه