المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤٦والفرج: الطريق، والفرج موضع المخافة، والفرج الواسع من الأرض. فإن مس فرج امرأته من فوق الثوب، فلا أعلم في ذلك نقضا. وأما تحت الثوب عمداً فإنه ينقض. فإن مس شيئا من بدنها، أو قبلها لشهوة فهوأشد من النظر. ونختلف في نقض وضوئه.
مسألة:
وإذ مس الرجل فرج امرأته انتقض وضوءه دونها. وإذا مست هي فرجه انتقض وضوءها دونه. إنما النقض عل الفاعل فقط ولا إجماع في هذا، ولكن هذا باتفاق من أصحابنا. الدليل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم من أفضى بيده إلى فرجه انتقض وضوءه.
ومس فرج الغير إنما وجب بنقض طهارة من مسه بالمعنى. والقياس لا يجيز، ورد منه فيما علمنا كما روى عنه صلى الله عليه وسلم: من اعتق شقصا له في عبد قوم عليه، وكانت الأمة في معنى العبد.
وكذلك في حد ما قال في المحصن بالمعنى على المحصنة، وهذا دليل على أن مس الأنثيين، وما بال الفرج لا ينقض.
وقد روت عائشة عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا مست المرأة فرجها انتقضت طهارتها ففرج الرجل قياس على فرج المرأة.