المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥٨مسألة: ومن أصابه قطرة من نبيذ الجر في غير موضع الوضوء. قيل ليس بشيء. وإن أصاب موضع الوضوء غسل. وليس القطرة والقطر بأن يسئ، لأنه ليس بأشد من أبوال الإبل.
مسألة:
وأبوال الدواب كلها ينقض الوضوء. قال محبوب: أصابني مرة وأنا ذاهب إلى الجمعة بول بعير ينضح على قدمي [فرجعت]، فقال الربيع: ما حبسك؟ قلت أصاب قدمي بول بعير فرجعت وتوضأت. قال: ليس ذلك بشيء، إلا أن يصيبك ما يصبغ قدمك. ولو كان الأمر على ما ترى، ما سلم أحد في طريق مكة.
مسألة:
وعن موسى بن علي، أن من مس ما في الكرش انتقض وضوءه، وإن مس ما في الأمعاء فذلك لا ينقض.
مسألة:
قال أبو سعيد: القول ينقض الوضوء في مس لحوم الإبل شاذ عن قول أصحاببنا. لا معنى للقول به، لثبوت حلها بكتاب الله، وسنة نبيه، وإجماع الأمة. ولا نعلم شيئا من الحلال ينقض مسه، ما سوى الفرجين على الإنسان من نفسه وسريته وزوجته. إن كان قد قال النبي صلى الله عليه وسلم، فذلك لخاص، ولا ترد الرواية.
مسألة:
فيمن غسل دما في ثوبه في ماء جار، أولا نجس. إنه يختلف في نقض وضوئه، فقول يفسد، وقول لا يفسد. وكذلك البول.