المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧٠مسألة:
وقيل: من شرب ماء ثم طلع من حينه إلى حلقه، فسد وضوءه. وقول: إن صعد إلى حلقه ساعة شرب، فلا بأس عليه إلا من بعد ذلك.
وعن منازل بن جعفر: إن طلع من حينه لم تفسد إذا كان ماء حديثاً. وقول: كل شيء طلع من الجوف على أصل اللسان بعد أن دخل الجوف، أفسد الوضوء حديثاً كا أو قديماً، عرفه أو لم يعرفه.
قال أبو المؤثر: ما خالط الجوف فهو مفسد، وما لم يصل إلى الجوف، وإنما هو موقع في الصدر إلى الحلق فلا يفسد. ومن تجشأ فريل وطلع الريال على لسانه، فلا فساد عليه بالريال، وإنما يفسد إذا صار الجشاء على لسانه.
وما كان من الجوف فعرفه من البلغم والنخاع نقض الوضوء والصوم. وأما الريق فلا.
مسألة:
ومن ظهر على لسانه قلس من حلقه، ولم يكن غسله وقته، وخاف إن بزق تنجس شفتاه. هل له أن يشرط ريقه بما فيه من قلس حتى تطيب نفسه-أنه قد طهر فمه، فأما القلس فليس لهذلك. وأما إذا زال القلس، وصفا البزاق منه، فأرجو أن له ذلك.
قيل: فهل له إذا طلع إلى حلقه من الجوف، وظهر إلى الفم أن يشرطه لزوال النجاسة، لا قصد لشربها؟ قال: إذا قدر على لفظه. وكان عين النجاسة نفسها