المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧٢الباب الثالث والثلاثون
في نقض الوضوء بخروج الدم
مسألة:
ومن كان نائماً فخرج من فيه مثل البزاق على الثوب. فجائز له الصلاة.
مسألة:
ومن وجد طعم الدم في فمه في حال لا يمكنه أن ينظر، فلا نقض على وضوئه حتى يتيقن خروج الدم، أو يراه غالباً للبزاق. وكذلك المخاط، ما لم يغلب الدم عليه فلا نقض.
مسألة:
أما الذي يجد طعما في فمه شبه طعم الدم، فإذا أمكن أن يكون دماً في الريق بقدر لا يفسد الوضوء ولا ينجس الفم، وأمكن أن يكون شبه طعم الدم وليس بدم، فلا شيء عليه حتى يعلم أنه دم لا شك فيه، من نظر، او ما لا شك فيه من أحكام الاطمئنان إليه أنه مما يفسد وضوءه، وينجس فمه. لأن الأصل أنه على وضوء وطهارة، حتى يعلم ما يفسد ذلك بلا شك فيه.
مسألة:
من بزق فرأى صفرة فلا نقض، والمخاط والبزاق والنخاع إذا خالطه دم وكان الدم غلباً علىذلك نقض، وإذا كان صفرة وعلقاً جامداً فلا نقض.
مسألة:
وخروج كل دم ينقض الطهارة، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم، من طريق تميم الداري قال: الوضوء من كل دم سائل.
وعن سلمان أنه رعف عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أحدث لذلك وضوءًا.
مسألة:
والدم من الفم: إذا كثر البزاق لا ينقض. فإن وقع في ثوب وأثر فيه، أفسده.