المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧٧وعن أبي عبد الله أن الجرح المبتدأ ما خرج منه صفرة خالصة أو تخالطها حمرة، تكون الحمرة أقل من الصفرة أو عدلها أو أكثر منها، فذلك مفسد الوضوء، وما مسه من ثوب أو غيره.
وأما الجرح الذي ليس بمبتدأ فإن الصفرة إذا خرجت منه، أو خالط الصفرة حمرة تكون عدلها، فأرجو ألا تفسد ما أصابه، ولا تفسد الوضوء.
قال أبوالحواري: كان منير يقول إذا غسلت الحجامة أو الجرح، ورجع يخرج منه دم فإن ذلك الدم لا يفسد. قال ولا أعلم غيره قال ذلك.
وعندنا يفسد إذا كان دما عبيطا.
مسألة:
أبو سعيد: في جرح لم يفض دمه، ثم يبس الجرح وعليه الدم ولم يغسل حتى خرجت من الجرح مدّة، من تحت الدم اليابس، هل ترى تلك المدّة طاهرة؟
قال: إذا كان الدم غير فائض فعلى قول: من لا يجعله نجسا، ولا مفسدا إلا ما غير من الطهارات من الماء، وكذلك عندي إذا جرى عليه القيح، ولم يغيره، وغلب عليه، فأرجو فيه اختلافا فإن لم يخرج ولم يفض دم الجرح، ثم قام يصهي في حين ذلك ما اصفر فلا يبين لي إذا كان ممره على الدم، إلا أنه مفسد، لأنه متغير، ولأنه من ذوات البدن الحي، ولا يبين لي أنه يلحفه اختلاف.
وقول إن الماء الأصفر من الجرح الطري يفسد، لأنه من ذوات البدن الحي