المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧٦أبو سعيد: فيمن اعتقرت رجله في الليل، فلم ينظرها وصلى حتى أصبح، ثم رآه كأنه سائل على رجله حمرة حول العقر، ثم دخل الماء قبل أن يفطن بها، ففي الحكم: ليس عليه شيء حتى يستيقن من خروج الدم. وأما الاحتياط فذلك إليه، والخروج من شواهد القلوب ضرب من الورع.
مسألة:
والطعنة إذا خرج منها ماء فلا بأس به، كان الجرح طريا أو غير طاهر.
والقيح والصديد وما يخرج من البدن والدم المهتاس لا نقض فيه حتى يخرج الدم الخالص.
وكل جرح وخدش خرج منه دم فلا نقض فيه حتى يفيض الدم منه، ثم ينقض الوضوء.
مسألة:
ومن احتجم انتقض وضوءه ولا يجب عليه الغسل، ولكن يغسل موضع المحاجم، ثم يتوضأ. فإن توضأ ولم يغسل موضع المحاجم فلا يجزئه حتى يغسل المحجم أولا، ثم يتوضأ بعد غسلها، والله أعلم.
مسألة:
فإن خرج من الحجامة صفرة أو كدرة أو حمرة بعد الغسل، أو من جرح طري، فلا بأس. وإن خرجت قبل الغسل من جرح طري، فإنه يختلف فيه: فقول نجس، وقول طاهر.