المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧٩الباب الرابع والثلاثون
في المتوضئ ينظر كتابا أو حرمة. أو سمع سرا
كان محمد بن محبوب يقول: من نظر في جوف منزل قوم متعمدا، واستيقن أنه قد تعمد، انتقض وضوءه. وقول الأكثر، وفيهم سعيد بن محرز: لا نقض عليه، حتى يتعمد النظر إلى حرمة في جوف المنزل، قال وهذا أحبّ إليّ.
وقول: لا نقض ولو نظر إلى الحرمة خارجه، لعلهحتى ينظر منها محرما.
قال محمد بن المسبح: إلا أن يكون للمنزل باب مسدود، فينفتح الباب من الطريق، وينظر ما وراءه، أو نظر في خرق الباب، فذلك مفسد، وأما إن كان ليس على الباب ستر وهو مفرج، فلا بأس على وضوئه، إلا من تعمد النظر.
مسألة:
وإن نظر في جوف كتاب إنسان: فإن نظر بسم الله الرحمن الرحيم، فلا نقض عليه، وإن قرأ العنوان فلا نقض عليه، وإن نظر إلى غير ذلك متعمداً نتقض وضوءه، إذا عرف كلمته، ووقول: لا نقض في ذلك.
مسألة:
وإن استمع متعمداً كلام قوم [في منزلهم]، سرّاً بين اثنين في غير منزل، فقيل إن ذلك مما ينقض الوضوء. وقول: لا نقض على من استمع ذلك الكلام في غير المنزل، ولا النظر في الكتاب.