المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

لا يراها أحد، إلا زوجتك أو ما ملكت يمينك، لأن النظر مباح لزوجته، وما ملكت يمينه. وإنما كره أن يطلع في الفروج إلى داخلها، فأما إلى ظاهرها من الزوجين فلا بأس.

مسألة:

وقيل: معنى قول عائشة ما نظرت إلى فرج رسول الله: أي …(1) ولم تقل عائشة إنه لم ينظر، ولا أنه نهى عنه، ولا أنه كره ذلك، إنما قالت: لم أفعله أنا، وقد كانا يغتسلان من إناء واحد.

مسألة:

والنظر المحرم في النهار والليل سواء، وإذا تيقن الناظر أو تبين له ما نظر من المحظور عليه، ولا فرق بين الليل والنهار إذا تبين الناظر أو لم يتبين الناظر لظلام يحدث، أو لبعد مكن، أو لظلمة سحاب لم يلزمه، فإذا كان زوال المتيقن في النهار لا يوجب إعادة الطهارة، فيجب أن يكون تيقن النظر في الليل يوجب نقض الطهارة والمراعاة في ذلك التيقن في المنظور إليه في الليل والنهار.

قال أبو الحسن: لا بأس بالنظر في الليل، لأن الليل لبس، إلا أن يكون نظر بنار، فإن ذلك مثل النهار.

مسألة:

ومن نظر محرما بعد ما غابت الشمس، ولم يلبس ظلام الليل وضوء النهار وهو الغالب، فذلك كمن نظر في النهار حتى يلبس الليل ويستولي، فإن كان الظلام

(1) مكانه بياض في النسختين.

٢٠٠ / ٤٣٨