المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٣

الباب الثّالث

في صفة الوضوء وما ينبغي فيه

روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أول ما علمني الوضوء جبريل عليه السلام.

وعن أنس قال: ألاأخبركم كيف كان وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فغسل وجهه ثلاث مرات، ثم غسل يديه ثلاثاً، ثم يمسح برأسه مقبلاً ومدبراً.

وعن ابن عباس قال: ألا أريكم وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فجعل لكل عضو غرفة، وقيل إبلغ المرفقين أدار الماء عليهما.

مسألة:

وإذا أراد الوضوء بدأ، فاعتقد النية في نفسه قبل أن يتمضمض، أنه يتطهر لصلاة كذا وكذا، فإن قال بلسانه، أتطهر الساعة أصلي به فحسن، ثم يججعل الماء عن يمينه ويأخذ في الوضوء، فيذكر اسم الله عليه، ثم يبدأ بكفيه فيغسلهما، ثم يتمضمض، ثم يستنشق، ثم يغسل وجهه، ثم يغسل يديه إلى المرفقين، ثم يمسح رأسه، ثم أذنيه، ثم يغسل رجليه إلى الكعبين كل عضو ثلاثاً، وإن زاد أو نقص فلابأس إذا أسبغ الوضوء.

مسألة:

اختلف الناس في عدد الوضوء، فما لك لم يوقت مرة أو ثلاثاً، قال: وإنما قال:"فاغسلوا وجوهكم" .. الآية.

٢٣ / ٤٣٨