المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٤قال أبو محمد: الفرض في الوضوء واحدة، والثلاث سنة، نسخة هو السنة، فإذا غسل المأمور واحدة فقد خرج مما أمر به، ولا يلزمه تضعيف العدد، وتكريره سنة رغب النبي صلى الله عليه وسلم فيها، لقوله صلى الله عليه وسلم حين علّم أصحابه الوضوء، فمسح واحدة ثم قال: هذا وضوء لا تقبل الصلاة إلا به. ثم ثنى. قال: من ضعف ضاعف الله له ثم غسل ثلاثاً. فقال: هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي.
قال محمد بن محبوب: من تمسح بماء كثير مسحة اكتفى بها عن الثلاث إذا أسبغ الوضوء.
وقيل عن الربيع: إذا توضأ الرجل مرة واحدة أجزأه إذا توضأ في الجماع.
وكان أبو منصور يقول: إذا توضأ الرجل مرتين مرتين أجزأه.
وفي الأثر: أن مسحتين متتابعتين تجزئان الرجل.
مسألة:
وروى محمد بن جعفر في جامعه عنه صلى اله عليه وسلم أنه قال: واحدة لمن قل ماؤه، واثنتين لمن لا يستعجل، وثلاث عليهن الوضوء.
مسألة:
وروى أبو محمد: هذا خبر لم نعرفه في الرواية، والنظر لا يوجبه والسنن تشهد بفساده، لأن في إثباته، إيجاب فرض التحديد لذلك.
وأن من قل ماؤه لا يجب أن يتجاوز الواحدة وإن كان في مائه فضل، لأن قليل الماء يقع على ما يغسل به ثلاثاً وأكثر.
وقد يكون مما يقع عليه اسم قليل عند بعض كثير عند بعض.