المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

غسله، وهو من مواضع الوضوء، كيف يصنع؟ قال: الذي عرفت، أن يتوضأ ويتيمم لتلك الجارحة، وقيل لا يتيمم عليه.

قلت: فإن كانت به نجاسة من قرحة ولم يمكنه غسله وقدر أن يتوضأ عليه أن يتوضأ، أم يكفيه التيمم؟

قال: إذا قدر على إزالة شيء من النجاسة، أزالها. فإن لم يمكن توضأ، ولم يكفه التيمم. والله أعلم.

مسألة:

أبو الحواري: إذا كان الجرح او الجارحة في غير مواضع الوضوء، فكان ياتي على قدر مثل جارحة من جوارح الوضوء كان عليه التيمم، وقال: إن أصغر جوارح الوضوء، ولمثله يلزم التيمم، هي الأذن.

أبو سعيد: قد ثبت في الاتفاق أن هذا الغاسل من حيض او جنابة، غذا خاف المضرة في غسل هذا الموضع، ألا يغسله، وان يميط عنه الماء، والبدن كله فريضة واحدة في معنى ثبوت الغسل فإذا كان فيه شيء مما يعذر عن غسله، ويجب له العذر، استحال لمعنى الاتفاق إلى التيمم كله وكان كمن يجد الماء. لقوله:"إِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَر"

والمريض بمنزلة المسافر الذي لم يجد الماء.

٢٣٠ / ٤٣٨