المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

كثيرة تخرج أن الاكبر من الشيء يأتي حكمه على حكم جملته، وأن الأكثر هو الغالب حكمه.

وإذا ثبت الغسل لغير معنى الصلة لحقه الاختلاف لأنه فريضة واحدة، إذا لزم منى العدم لغسل شيء منه كما يلزم للصلة. وحسن أن ما لم تأت الجائحة على أكثر الرأس والبدن في الغسل متفرقا أو مجتمعا، أنه لا تيمم عليه إذا ككان ذلك لغير معنى الصلاة، ولا يحسن أن يزول عنه أكثر الغسل، ولا يلزمه حكم التيمم لحكم الاكثر والأغلب.

وإذا ثبت الغسل للصلة أو لما لا يقوم إلا بالوضوء من جميع الأشياء، لحقه معنى الغسل والوضوء جميعاصز

وإن كانت الجانحة إنما تأتي على سائر البدن وجوارح الوضوء كاملة فيها الطهارة، فهو كذلك إن كان أكثر البدن في الاعتبار زائلا عنه حكم الغسل: حسن عندي ثبوت التيمم مع غسل سائر البدن وكمال طهارة مواضع الوضوء، كانت الجارحة في البدن متفرقة او مجتمعة.

وإن كانت تأتي على أقل البدن مع كمال الطهارة مواضع الوضوء، حسن عندي ألا تيمم عليه لثبوت الغسل، ولا يقبح ثبوت التيمم مع غسل مل امكن غسله من البدن، سواء كان ما بقي قليلا أو كثيرا.

٢٣٤ / ٤٣٨