المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠أجمعت على أن ما دون الكف لا يجزئ لأجزناه. ولكن لا حظّ للنظر مع الإجماع.
مسألة:
وفيما يدل على ما قلنا أن الكف تسمى يدًا، ما أجمعت عليه الأمة أن الدية فيها خمسون من الإبل. ثم لو كانت اليد المطلوبة إلى المنكب، كان الإمام إذا قطع كف السارق، مع الأمر له بقطع يده، أن يكون قاطعًا بعض يده.
مسألة:
ودليل آخر: أن المخالفين لنا الموجبين المسح للمرافق، والقائلين إن اليد إلى المنكب قالوا: لو قطع يد السارق من الساعد، كان عليه، ما عدا الكف، حكومة.
ففي هذا دلالة على أن اليد المطلوبة الكف وحدها، وقد خص بعض الشعراء الكف بالسرقة والقطع، فقال الشاعر:
الْكَفُّ إِنْ سَرَقَتْ فَالْقَطْعُ يَلْزَمُهَا … والْقَطْعُ فِي سَرَقِ الْعَيَنَيْنِ لَا يَجِبُ
ألا ترى أنهم أوجبوا دية وحكومة في اليد التي أمر الله تعالى بمسحها، وبقي الدليل على موجب المسح إلى المرافق وإلى المناكب، وبالله التوفيق.
فإن قيل التيمم بدل من الطهارة بالماء، والبدل ينوب مناب المبدل منه، يقال لهم: هذا غير لازم لنا، ولو كان الأمر على ما ذكرتموه، لما جاز أن يقتصر