المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧مسلألة:
ومن تيمم للجنازة والصلاة تيمما واحدا، أجزأه ذلك إذا نوى لهما.
وإن تيمم للجنازة وصلى عليها، ثم جاءت جنازة أخرى فإنه يصلي بتيممه الأول إذا كان في مقامه، في قول أبي معاوية فيما حدث عنه.
مسألة:
ويجزئ التيمم الواحد للصلتين والوتر. قال أبو محمد: وهذا يصح لمن رأى أن الوتر سنة من سنن الصلاة، وإن كان من سنن الصلاة فهو من توابعها.
وأما عل قول من رأى الوتر فرض وأنها صلة بانفرادها، فيجب أن يكون لها تيمم ثان، لأن من أصول أصحابنا أن لكل صلاة فرض تيمما إلا في حال الجمع. والوتر ليس مما يضم إليه صلاة فيكون جمعًا. فلذلك قلنا ما قلنا.
مسألة:
ولا يجوز أن يصلي المتيمم مكتوبتين بتيمم واحد، ووافق هذا القول الشافعي، واحتج بما روي عن عليّ وابن عباس وابن عمر أنهم قالوا: لا تصلي مكتوبة إلا بتيمم.
وأجاز ذلك أبو حنيفة، وقال: له أن يصلي ما شاء من الفرائض والنوافل ما لم يحدث أو يجد الماء.