المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨واحتج بقول النبي صلى الله عليه وسلم: التراب طهور المسلم. قال، فهو بعد أداء المكتوبة الواحدة موصوف بهذه الصفة، بدليل جواز النوافل به. والله أعلم.
مسألة:
ومن تيمم للصلاة، فلم يصل به في الوقت، وتكلم وجاء وذهب، فقيل: إن تطاول ذلك أعاد تيممه، لأن عليه في كل وقت طلب الماء، فإذا لم يجد الماء تيمم، لأن الماء يحدث في كل وقت.
مسألة:
أبو سعيد: قال بعض أصحابنا: إن الجنب المسافر إذا علم بجنابته ثم نسيها ثم تيمم لصلاة فريضة أو نافلة، إن يجزئه ذلك للجنابة والصلاة.
وقول: إن ذلك لا يجزئه لأنه ليس مثل الجنازة ولصلاة.
وقول: إن كان ناسيًا لجنابته ثم تيمم لذلك أجزأه، وإن كان جاهلا لم يعلمها ف الأصل أنها أصابته، أنه لا يجزئه ذلك. ولعل ذلك على قول من يقول: إنه يجزئه للصلاة والغسل تيمم واحد، أو لا يجزئه. قال: إنه يجزئه ذلك ولو كان جاهلا بها. وقول: إذا كان الجنب لا يجد الماء وحضرت الصلاة يتيمم للجنابة ةالصلاة. وقول: يجزئه تيمم واحد. وكذلك قيل في الميت.
قال: وأما في الماء وغسل النجاسات، فلا أعلم اختلافًا، إلا أنه يجزئه إذا غسله غسل مثله، ولو كان ناسيًا لذلك.