المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

قال أصحاب الرأي: ل شيء يتيمم به من تراب أو طين أو حصا أو نورة أو زرنيخ، وما يكون من الأرض يجزئ التيمم به كله.

أبو سعيد: قول أصحابنا إذا عدم التراب تيمم بكل ما يؤخذ منه، ولو لم يكن عينا قائمة للتراب، وأقرب ذلك في النظر بوجود الغبار ومخالطة التراب أولى إذا وجد ذلك من رمل أو حصا أو رخام أو جدر أو صفا. وإذا عدم الاختيار من ذلك فكل ما وجد مما فيه غبار فالتيمم به جائز وأحسبه مقدمًا على جميع الأشياء من غير التراب.

وإذا وجد التراب الذي أصله من التراب، ولو كان قد غيرته النار، مثل الأجر وما أشبهه مما أصله من التراب، فالصعيد به ثابت وأما النورة وشبهها مما هو من الحجارة وليس أصله من التراب، فيختلف في التيمم به لإشباهه للتراب ولأنه من الأرض، والصلاة عليه جائزة، بحكم أشباه الأرض، وهو داخل في جملة معاني الأرض، وما كان أشبه منه لمعاني التراب كان أولى منه.

وأما الرماد ةونحوه فقد قيل: لا يتيمم به، لأنه ليس مما يشبه التراب.

وليس للمسافر أن يتيمم للصلاة قبل دخول وقتها، فإن تيمم لها قبل دخول وقتها عند عدمه للماء، كان تيممه باطلا. لقول الله عز وجل:"يَا أيُّهَا الذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ .. إلى قوله فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا". معناه والله أعلم: إذا أردتم القيام إلى الصلاة المعهودة، فليس له أن يتقدم بالطهارة قبل دخول وقتها على موجب الظاهر.

٢٦٧ / ٤٣٨