المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٦٧أرض الحرب. قال الشافعي: لا يقع اسم الصعيد إلا على تراب ذي غبار.
أبو سعيد: قول أصحابنا إن التصعد جائز بجميع التراب ذي الغبار، وإذا وجد هذا التراب وغيره من التراب الذي ليس بذي غبار، فإذا عدم التراب والغبار فالتيمم بالتراب ولو لم يكن ذا غبار واجب لمعنى ثبوت الصعيد به.
ومما قالوا: إنه لا يتيمم به تراب السبخ من الأرض التي لا تنبت إذا وجد غيره من التراب.
وكذلك الثرى من آبار الماء ولو من غير أرض السبخ.
وإذا اتفق تراب السبخ والثرى من الماء من الأرض التي ير سبخ، فأشبههما بتراب الالغبار أولى. فإن استويا كان غير السبخ أحبّ إليّ وأولى. وما لم يستحل التراب عندهم إلى معنى الطين فالتيمم به جائز لثبوته في اسم الصعيد.
قال ومعي من قول أصحابنا، أن معدم الماء لو لم يجد إلا الثلج أنه يتيمم به، ولعله إذ هو مشبه للتراب. وقد ثبت باتفاق أنه ليس بتراب، وليس من الأرض، فإذا ثبت أنه مشبه للتراب ثبت به التيمم في قول. وقول لا يرى به التيمم.
والله أعلم.
مسألة:
قومنا، قال حماد: لا بأس أن يتيمم بالرخام. قال أبو ثور: لا يتيمم إلا بتراب