المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

مسألة:

وجائز التيمم في أو وقت الصلاة وفي وسطه وآخره، لقول الله تباركوتعالى:"يَاأَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا إِذَ قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاة .. إلى قوله: فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا". ولم يشترط إذا قمتم من آخر وقت.

وقد ذهب بعض أصحابنا إلىن التيمم في آخر وقت الصلة، وليس له التيمم في أول الوقت لما يرجو من وجود الماء.

وهذا القول الذي ذهبنا إليه من قول بعضهم لأن الله تعالى عقب ما ذكر من الطهارة بالماء:"فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا". فكان من اراد القيام إلى الصلاة وقد خوطب بفعلها عند دخول وقتها عليه الطهارة بالماء، فإن لم يجد الماء تيمم، وليس عليه أن يؤخرها إلى آخر وقتها، بل يجب عليه تعجيل الصلاة، لما يلحق التأخير من الأسباب والعوائق. والمخصص لوقت دون وقت محتاج إلى دليل.

وأجمعوا على أن للإنسان إذا كان في موضع يعلم أنه يصل إلى الماء قبل خروج الوقت، عليه قصد الماء وليس له ان يتيمم لأنه داخل في قوله تعالى:"وَإِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ". وهو يقدر أن يأتي بالطهارة التي أمر بها وهي الماء. وليس له أن يعدل إلى التراب إذا علم أنه يصل إلى الماء قبل خروج الوقت ولا تنازع بين أحد من أهل العلم في ذلك.

مسألة:

والمسافر إذا رجا إدراك الماء في وقت الصلاة أخر التيمم، وإن لم يرج إدراكه تيمم وصلى.

٢٧٠ / ٤٣٨