المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٧٧

وقيل: من نام متطهرًا فمات كان شهيدًا، وذلك للمؤمن.

وقيل: قال لقمان لابنه: يا بني، كل لذيذا، والبس جديدا، ونم شهيدا، أو مت شهيدا.

فتأويل أكله لذيذا: ان يصوم حتى يأتي الطعام وهو لذيذ، ولباسه جديدا، غسل ثيابه لتكون في هيئة الجديد، ونومه أو موته شهيدا أن ينام متطهرا.

واما حديثه للناس وخروجه إليهم قبل التطهر، لمن أمكنه، فذلك تقصير منه في الفضل، لأنه قيل: إن التطهر من العادة ولو لم يرد به شيئًا إلا نفس التطهر إذا أريد به الله، فما دام على وضوئه وطهره فهو عبادة، صلى او لم يصل، قرأ أو لم يقرأ. فإذا كان جنبًا فاحرى به التطهر. وهذا من الفضائل.

مسألة:

وجائز للجنب الخروج ف حوائجه ولقاء الناس. وقد كان في الصحابة من يخرج إلى الجهاد والحرب وهو جنب.

قال أبو محمد: دليله أن رجلا كان في منزله بالمدينة، فسمع هيعة قتال أحد فخرج، فلم يزل يضارب بسيفه حتى قتل، فرأى النبي صلى الله عليه وسلم الملائكة عليها السلام تغسله، فقال صلى الله عليه وسلم: إني ارى صاحبكم تغسله الملائكة سلوا عن حاله، فقالوا إنه كان جنبا، فسمع هيعة القتال فخرج وهو جنب.

وعن أبي هريرة قال: لقيت النبي صلى الله عليه وسلم وأنا جنب، فمد يده ليصافحني،

٢٧٦ / ٤٣٨