المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

لقوله:"وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ والقَناِتِينَ والرُّكّعِ السُّجُودِ".

إنما أمره أن يطهره من الأصنام للطائفين والركع السجود، وهؤلاء كلهم غير الركع السجود إلا بعد الطهارة، لأن الركوع والسجود للصلاة، ولا صلاة إلا بطهارة. وكذلك الطواف والقيام لا يكون إلا بعد الطهر.

مسألة:

فالمشرك والحائض والنفساء زالأقلف ممنوعون من ذلك إلا لعذر، من خوف وضرر عليهم في نفس أو مال أو دين، فإن ذلك يقع موقع جواز التقية.

ومن العذر ألا يجد الجنب الماء للغسل أو للشرب إلا في المسجد. وكذلك الحائض والنفساء، فإن ذلك جائز، ولا يجوز عند عدم الماء شيء مما لا يجوز إلا بالطهارة للماء إلا بالتيمم، فإذا عدموا الماء واحتاجوا غلى دخول المسجد لعذر لم يجز ذلك إلا بعد التيمم بالصعيد في موضع ما يثبت أنه موضع التطهر، وأنه لا يدخله إلا متطهر. فإذا بلغ إلى الماء انتقض تيممه.

فإن كان لا يمكنه الغسل في المسجد واحتاج أن يخرج بالماء منه، ويجتاز به، فيخرج أنه على تيممه حتى يقدر على التطهر.

مسألة: ط

ولو أصابته الجنابة في المسجد، أو علم بنجاسته فيه، فليس له أن يعقد فيع،

٢٨١ / ٤٣٨