المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٨٣ولا ينام، ولا يلبث فيه. وعليه الخروج منه إلا من عذر، من خوف على نفس او مال او دين، أو ضرر يخافه من برد أو حر مطر.
وقول، لا بأس أن يقعد في موضعه، ولو لم يكن ثم عذر، ما لم يكن يمشي في المسجد، فإذا أراد المشي فيه، لم بكن له ذلك حتى يتيمم.
وقيل: ولو أراد الخروج لم يكن عليه تيمم إذا لم يجد الماء، وإنما عليه إذا أراد دخوله.
وقول: ليس عليه تيمم إذا أراد الدخول مجتازا لا يريد القعود، لقوله: "وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ"
فقول: إن الصلاة هاهنا دخول المسجد، فكأن دخوله بمنزلة الصلاة إذا كان للقعود، إلا عابر سبيل فيه.
وقول: إن هذا في الصلاة خاصة، وأن دخول المسجد لصلاة أو غيرها، لقعود أو غيره سواء، لا ينبغي لجنب ولا حائض ولا نفساء ولا مشرك ولا أقلف إلا من عذر، حتى يتطهر، فغن لم يقدر المتعبد على الطهارة ثبت عليه التيممبدلا عنها لأجل ما ذكرنا، إلا من عذر يمنع من التيمم لئلا يستقر فيه إلا طاهرًا.
مسألة:
ولو حاضت امرأة في المسجد وقد دخلته طاهرة، أو نفست، أو احتاجتا إلى الدخول فيه لعذر فإنه زائل عنهما حكم التيمم، وواسع لهما تركه، ولو وجدنا الماء فيه أو في غيره، إذ هما غير مخاطبتين بالتطهر ولا ينفعهما التطهر به، ما لم يطهرا