المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

يجزئها. والأول يخرج إذا لم تدلك شعرها، وهذا يجزئ إذا كان يخرج معها على هذا الوجه.

وكذلك قول من قال إنها إذا كانت عاقدة على ضفيرتها بخيط أو بغيره. فإن كان في الاعتبار يحول بين الماء والشعر حتى لا يبلغ من المماسة مما يقوم مقام الغسل، كان عليها أن تحل العقد لأن الشعر كله يلزم غسله، طال أو قصر من أصوله إلى أطرافه، كما يلزم بشرة البدن كله.

مسألة:

والمبالغة في الغسل على غير تضييع غيره باشتغال به من اللازمات من الوضوء للصلاة، وللغسل اللازم من الفضائل، وترك الفضائل عند اللوازم من الواجبات.

مسألة:

ومن اغتسل وبالغ غير أنه بقي من جسده جافا فدر الدينار أو الدرهم ولم يعلم بذلك، فإنه يغسل ذلك الموضع.

قال أبو عبد الله: ويعيد الوضوء والصلاة. وإن علق على بدن الجنب قار أو غيره مما يلزق به حتى يحول بين الماء وبين بدنه، فليقلعه ويغسل ذلك الموضع، ويعيد الصلاة إن كان صلى على تلك الحال.

وإن كان الذي لزق رقيقا قدر ينفرد بحفظها وهو مصدق في حفظ وضياعها، وهذا مجاز.

مسألة:

اختلف الناس في الاغتسال على قولين: فقول من صب الماء على نفسه، ولم

٢٩٣ / ٤٣٨