المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٠٩

وإذا ثبت غسل ذلك بأحد الوجوه فلا غسل عليه ولو لم تنله اليد بالعرك إذا ثبت له الغسل بأخذ ما قيل مما يشبه العرك ويقوم مقامه.

مسألة:

وأجمعوا على أن غسل داخل الأذن والغبط واجب، وأن المضمضة والاستنشاق في غسل الجنب فرض، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: تحت كل شعر جنابة، فبلوا الشعر وأنقوا البشر. وفي الانف بشرة وشعرة. وفي الفم بشرة وهي الجلدة التي تقي اللم الأذى.

وقد حصل في الأنف والفم هذا المعنى.

وعن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من ترك موضع شعرة من جسده في الجنابة لم يصبه الماء عذبه الله في نار جهنم. والوعيد لا يستحق بترك ما ليس بواجب.

وفي موضع قال علي: فمن ثم عاديت شعري.

مسألة:

وليس على الجنب أن يفتح عينيه في الماء. فإن قيل لم لم يجب تطهير داخل العين، والتعبد عام؟ قيل له: التطهر على صفة لا بيان فيها لما فرض، لأن المفترض

٣٠٨ / ٤٣٨