المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣١

أبو سعيد قول أصحابنا يخرج بكراهية ذلك على التعمد له، وأكثر ذلك بالمنديل، وفي قولهم: إن الوضوء نور وأثره يبقى على الجسد نور، فلا يستحب إزالة ذلك، فإن فعل بثوبه الذي يصلي فيه بغير المنديل فهو أيسر معهم في الكراهية، وكله في معنى الفضل، لا على معنى الحجر، والله أعلم.

مسألة:

وقيل إن جابراً كان لا يتوضأ إلا مسح وجهه بثوب لا يتهمه.

قال غيره: فيه اختلاف أفضل ما قيل فيه بالكراهية، ولا أعلم قيه نقضاً، والله أعلم.

مسألة بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذ اتوضأت وخرجت عامداً إلى الصلاة فلا تشبكن بين أصابعك فإنك في صلاة.

مسألة:

ولا يتوضأ المتوضئ وهو عريان ولا قائم، فإن فعل فلا نقض إلا أن لا يمكنه القعود، وإن كان في ماء فتوضأ منه فلا بأس. وقيل: لا بأس أن يتوضأ في النهر الجاري وهو متجرد، وقيل إذا وارى سرّته.

قال ابو عبد الله: إن توضأ قاعداً فهو أحسن، وإن توضأ قائماً فهو جائز.

مسألة:

وإن توضأ عارياً في موضع غير مستتر، قال: إن توضأ تم وضوؤه. ولا ينبغي لمثل هذا أن يتعرى على الطريق.

٣١ / ٤٣٨