المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣١١مسألة:
ومن غسل جارحة مثل رأسه أو غيره، ثم خرج لشيء عناه، فليس عليه إلا غسل ما بقي من بدنه. وإن غسل ونسي أن يدخل يده في أذنه حتى فرغ من غسله، فإنه يغسل أذنيه، وليس عليه بدل الغسل.
أبو سعيد: قد قيل إن الغسل غير الوضوء في الترتيب ولا التفريق. وأكثر ما قيل إن الغسل يقع على التفريق، على العمد والنسيان. وأي شيء يثبت له الغسل من أي موضع مه، ثم ترك الغسل عامدا أو ناسيا، لعذر أو لغير عذر حتى جف غسله، أو لم يجف، بعد ذلك أو قرب، نام عن ذلك أو لم ينم، ثم رجع فغسل باقيه، أن ذلك يجزئه، وإنما عليه غسل ما بقي، كان ما غسل الأقل أو الأكثر، كان قد طهر فرجه وموضع الأذى من جسده أو لم يطهر.
ويخرج قول: ألا يقع الغسل بالتطهر إلا بعد غسل الأذى، وأن عليه إعادة ما غسله قبل غسل الأذى. ولعل ذلك إن وقع اسمه تطهيرا لقوله:"وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا".
وأحسب قولا: إن فعل ذلك عامدا أو ناسيا فهو سواء، ويخرج، إن فعل ناسيا فلا إعادة عليه. وإن فعل متعمدا فعليه الإعادة.
وقول: إن اشتغل عن غسله بغيره من الأسباب، حتى جف ما غسل، فعليه إعادة ما جف: ولعله يشبهه بالوضوء، ولا أعلم أحدا يشبه الغسل بالوضوء في معنى الترتيب علي، لعله، على اللازم. وقد قيل: يؤمر بهفي الأدب.