المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٢١الباب الخامس والخمسون
في الجنب يشك أنه اغتسل أو لم يغتسل وما أشبه ذلك من الفرائض
أبو الحسن في من كان جنبا، ثم صلى صلاة أو صلوات، ثم لم يعلم أنه كان اغتسل أو لم يستيقن، وهو قد كان غسل، حتى يعلم أنه لم يغسل ولا تعرف نفسه بترك غسل الجنابة.
أبو سعيد. هذا يخرج على الاطمئنان، وإن كان من يدين بها فليس الغسل من الجنابة مثل الوضوء، لأن الوضوء في أكثر الأحوال لا يصلى إلا بوضوء. ويخرج في الغسل أنه يجري عليه معنى النسيان.
وإذا علم أنه جنب فقد لزمه حكم الغسل، فهو عليه حتى يعلم أنه اغتسل. فإن ذكر انه كان ذاكرا لغسله حتى مضى إلى الماء فوقع فيه ليغسل، أو مضى ليغسل وعرف ذلك، أو ذكر شيئا من هذا، كان هذا مما يزيد في الاطمئنان إذا مضى عليه وقت صلاة، لأنه إذا مضى عليه وقت صلاة ثم شك، صلاها أو لم يصلها، فقول: ليس عليه أن يصليها حتى يعلم أنه لم يصلها.
وما دام في وقتها فشك فيها، فعليه أن يصلي حتى يعلم أنه صلى. وأرجو أن يخرج من الاطمئنانة.
وليس للغسل وقت معروف، ولا في أكثر العادة ألا يصلي إلا بغسل، كما لا يصلي إلا بوضوء.