المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٢٧وفي الأصل محجور عليه ذلك إلا بحله وكان حكم الأغلب في التعارف أثبت من حكم الفرض، وكذلك البيوع التي دخل فيها وهو يطأ بها الفروج ويأكلها وقد كان بها عارفا أنها لغيره، فكان ما في يده على الاطمئنانة أولى من الحكم.
ولو كان الاصل صار إليه بمعنى غير ثابت، ونسي ذلك، لم يضره ذلك ولو كان ربا أو غصبا وكذلك لو علم أصل زوجته أنه حلال، ثم بانت منه وفارقها، فلما طال ذلك لم يعرفه وغاب عنه لم يكن في حكم الجائز والمحجور بجبرها له إذا لم يعلم الأصل الذي بانت منه، وتركها له لطول المدة.
ولو كان إذا تعقب الأمر فيها علم حقيقة التزويج، ولم يعلم حقيقة الفرقة إذا كان قد تركها وبانت منه على سبيل ما معه. أن ذلك يحرمها ولو لم يكن ذلك في الأصل يثبتها من، ولا يحرمها عليه، وكان حكم الاسترابة هنا أولى من حكم.
وأما إن وقع بينهما كلام دخل عليه الريب، ولم يكن تركها تحريما، ثم غاب عنه علم ذلك فنسيه، وهي زوجته على الأصل فيما يسعه ويجوز له، ولو كان ذلك السبب يحرمها عليه إذا نسيه ما لم يثبت حكم قضاء أو استرابة ثبت حكمها.