المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٣٩الصلب. قال الله تعالى:"يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَ التَّرَائِبِ". يريد به صلب الرجل وترائب المرأة.
مسألة:
وإذا عبثت المرأة بنفسها، أو عبث بها فأنزلت الماء، فعليها الغسل لذاك. وكذلك الرجل إذا عبث بنفسه فأنزل. والله أعلم.
وفي موضع قيل: بأي وجه أنزلت المرأة وخرج منها الماء الدافق فهي جنب، وعليها الغسل.
وقول: لا غسل عليها إلا من جماع، وهو أن تغيب الحشفة في الفرج ويلتقي الختانان.
وأما لمعنى الإنزال فلا غسل عليها في نفضة أو منام.
وقيل: عليها بإنزال النطفة في النفض دون المنام.
وقول: إن وجدت الشهوة عند العبث فقذفت الماء الدافق لزمها الغسل.
وإن لم تقذف الماء الدافق لم يلزمها من البلل، حتى ينزل الماء الدافق، كان ذلك الماء من باطن الفرج أو ظاهره، فلم يحمل منه إلا من تلك النطفة بثبوت ما أوجب العدة على السنة وإن كان يدخل عليها العدة إذا كان إنما ثبت ذلك بمعنى الجهل.
ويختلف في الفساد في الحيض وما أشبهه بهذه النطفة إذا ولجت في الفرج على التعمد في الحيض بمعنى النص. وإذا ثبت ذلك أشبه النص.