المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٤٧بعض يوجب عليه إعادة الصلاة، وبعض لا يوجب عليه إعادتها. وإنما الغسل لحدوث المني.
ويعجبني هذا لاتفاقهم أنه لو لم يخرج منه مني، فإن غسله ذلك تام، وصلاته تامة، ولو أراق البول فلم يخرج منه مني قبل البول ولا بعده.
مسألة:
وإذا ثبت أن البول منظف فأراق بعد الغسل الذي لم يرق قبله فيخرج بعده مني بعد البول، خرج ذلك قاطعا لمعنى المادة التي يلزم بها ثبوت الغسل لترك البول والغسل قبله، وثبت أن هذا المني حادث من النطفة الميتة، لأن البول خرج منظفا للمادة التي يجب بها الغسل ويختلف في لزوم الغسل منه. ويعجبني قول من لا يوجب فيه غسلا.
مسألة:
وإذا ثبت الاختلاف في الغسل إذا ترك البول لعذر ثم خرج منه المني قبل أن يريق البول بعد الغسل، فيعجبني قول من لا يوجب عليه غسلا، لأنه لنم يفرط، وكان له عذر فصلى على السنة ثبت أن لم يكن جنبا، أو لم يجب عليه اغتسال لمعنى قد زال عنه حكم الجنابة لحدوث المني. ولا يخرج المني بعد فتور الشهوة قبل البول ولا بعده، ما لم يكن متصلا في الوقت إلا النطفة الميتة.
وأكثر القول أن لا غسل فيها لاتفاقهم أنه لو وجد الشهوة ما لم ينزل، فلم ينزل حتى فترت الشهوة ثم خرجت. أن ذلك حكم الميتة، لأن حياتها الشهوة، وموتها زوال الشهوة، لذلك خروجها بعد انقطاع اتصالها بالماء الدافق والنطفة