المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٤٨

الحية وزوال حكم الشهوة، وانقضاء حال ذلك لمثل ما يخرج معنى الاستبراء من البول مما يتصل في الإحليل منها وبها في معنى النظر والاعتبار.

وإنما يخرج ذلك تبعا له من بعد انقضاء الشهوة من مذب النطفة.

ولا يثبت في الحكم في الاستبراء من بول أو نطفة لما يأتي من غير ما هو متصل في الإحليل من البول والنطفة.

ومعنى ذلك لا يخرج في النظر أن يدوم في الإحليل من المتصل بالبول والنطفة أكثر من انقطاع ذلك، والاستبراء عنه بعد انقطاعه بثلاث نترات وما بعد ذلك فلا يخرج إلا حادث غير المتصل في الإحليل بالبول والماء الدافق من بعد ثبوت انقضائها فلا يثبت الاستبراء عنهما بأكثر من ذلك، وما خرج من الحادث غيرهما وغير حكمهما ليس من معناهما، ولا مما يستبرأ عنه عنهما.

وقد كان يعجبني ألا يجب عليه غسل، ولو لم يرق البول إذا كان قد انقطع مادة الماء الدافق واستبرأ عنه واغتسل، وانقطع معنى ذلك في النظر ومواده المتصلة به.

ولا أعلم فيه من قول أصحابنا قولا مصرحا به أنه غسل عليه.

وأما عامة قول قومنا أنه لا غسل عليه. فيعجبني ذلك من غير مخالفة مني لقول أصحابنا، لاتفاقهم أنه لو يستبرئ من البول، واستنجى، وتوضأ وصلى، ولم يعلم أنه بقي شيء مما يجب الغسل به في ظاهر الثقب. حيث يجب الغسل-أنه لا إعادة عليه في الصلاة، ولمعنى اتفاقهم أنه لو غسل وصلى ولم يرق

٣٤٧ / ٤٣٨