المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٥٥ولا يقوم العمل إلا بالنيات. ويخرج أنه لا يجزئه ذلك إذا كان قد ونسي.
ويجزئه إذا لم يكن علم، كمن تيمم وفي رحله ماء، فقول يجزئه، وقول لا يجزئه.
وقول: إذا كان عالما بالماء فنسيه لم يجزئه التيمم، وإن لم يكن عالما به أجزأه التيمم.
والذي لم يعلم أشبه بالعذر، كمن صلى إلى غير القبلة ناسيا، ثم ذكر، أن عليه الإعادة في الوقت وبعده. ومن جهلها فنجزها، ثم علم، أنه لا إعادة عليه، علم في الوقت أو في غير الوقت.
ولا أعلم في هذين الفصلين اختلافا. ولعله يخرج في الاتفاق أنه لو علم وهو في الصلاة بنى عليها إلى القبلة.
قال: ويعجبني في هذا كله الغسل، أنه إذا حصل للجنب بنية أو بغير نية أنه يجزئه، وقد حصل له وأتى بما يجب عليه، لأن الغسل لا يستحيل إلى غير الغسل، كما أن الجنابة لا تستحيل إلى غير الجحنابة، إلا بالغسل. كالجنابة، أتت بنية أو بغير نية، فهي توجب الغسل.
مسألة:
ويخرج في الاتفاق أنه لو عارض البدن نجاسة فغسلها على غير قصد للنجاسة، ناسيا لنجاسته أو غير ناس، عالما بنجاسته، أو غير عالم. أن ذلك طاهر باتفاق. ولا أعلم اختلافا لأنه معارض، والمعارض يزول بالمعارضة بغير قصد.
ولو غسلها ولا يقصد إلى غسلها، وغسل غيرها من بدنه، أو غسل ما هي