المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٦٧

بعد السكون من الاضطراب ولم يكن ممسكا عليه إمساكا يمنع خروج ذلك، فلا غسل عليه.

مسألة:

أبو سعيد: ثبوت الغسل بمعنى الإجماع إذا غابت الحشفة في جميع ذوات الأزواج من الدواب، والبشر من أنثى وذكر، في قبل أو دبر، أن على المجامع من الرجال في ذلك الغسل، ولو لم ينزل الماء الدافق.

وجاء في ذلك شبه الاتفاق من أصحابنا. وأرجو له عن قومنا لا أعلم اختلافا.

وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يوجب ثبوت الغسل بمعنى الجماع –ولو لم ينزل- من ذكر أو أنثى في قبل أو دبر.

فأما في مغيب الحشفة، والتقاء الختانين فبالنص من القول. فأما في الدبر فإن لم يكن بالنص فبمعنى ما يشبهه. فإذا غابت الحشفة في الدبر ولو لم يكن ثم ختن، وجب معنى الغسل بثبوت الجماع.

ومعنى ثبوت الاتفاق أن الجماع يوجب الغسل من كتاب الله عز وجل، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، واتفاق أهل العلم، وهو قوله عز وجل:"أَوْ لَامَسْتُم النِّسَاءَ". وصح أنه الجماع.

وقال عز وجل:"وَإِنْ كُنْتُم جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا". والجنب يثبت عليه الغسل بكل ما كان جنبا به.

٣٦٦ / ٤٣٨