المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٦٦

مسألة:

أم كلثوم عن عائشة أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن م جامع أهله ثم يكسل هل عليه غسل؟ وعائشة جالسة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إني أفعل ذلك أنا وهذه، ثم نغتسل.

ومن وطئ زوجته في الدبر فعليهما الغسل إذا أغمض الحشفة وإن لم ينزل فعليه إثم، وإن كانت متابعة له على ذلك. فهي أيضًا آثمة.

وقال بعض: لم أعلم أن على الموطأة في الدبر غسلا، وإنما الغسل كما قال الله تعالى:"أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ" في الموضع الذي أمرتم به،"وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا". فهذا أمر الكتاب. وما زالت عليه السنة من التقاء الختانين. وليس في ذلك الموضع جنابة تخرج من الواطئ، ولا الموطأ، ولا هو موضع جماع يقع فيه التقاء الختانين في الفرجين بثبوت الاتفاق عليهم من غيره، من معاني ما يثبت ذلك لمعنى الجابة في النساء.

وأما في الحال فكله يتساوى لثبوت معنى لا يشبه فيه الاختلاف في التقاء الختانين، ولا موضع جنابة، وإنما هو نجاسة محرمة على الفاعل والمفعول به. والقول الأول عن محمد بن محبوب رحمه الله. والله أعلم.

مسألة:

ومن وجد شهوة القذف للماء الدافق فأمسك على الإحليل إمساكا كما يمنعه خروج ذلك، فلما تركه وسكن. خرج، فعليه الغسل. فإن كان ذلك إنما يخرج

٣٦٥ / ٤٣٨