المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٧٢الباب الثاني والستون
في الغسل على من رأى الجماع وما أشبه ذلك
الأشراف: دل خبر رسول الله صل الله عليه وسلم، على من احتلم أن يغتسل.
وهذا قول مالك والشافعي وأبي ثور وأصحاب الرأي.
قال أبو سعيد: إنما يجب الاغتسال من الاحتلام إذا أنزل الماء الدافق. وأما إنزال الماء كان في الاحتلام في منام أو يقظة بجماع أو غيره لثبوته جنبا، وهذا ما لا يخرج فيه عندي اختلاف.
وليس لمعنى الاختلاف يجب الغسل، ولا أعلم اختلافًا.
مسألة:
وأجمعوا على أنه إذا رأى في منامه أنه احتلم أو جامع، ولم يجد بللا، أن لا غسل عليه.
قال أبو سعيد: هذا إذا لم يجد بللا في الوقت. وأما إذا لم ينتبه، أو انتبه فلم ينظر، ولم يلمس بقدر ما يمكن جفوف ذلك بعد خروجه، ثم لمس بللا، فقد وقع عليه الإشكال، ولزمه الغسل عندي فيما قيل. ويخرج على الاحتياط لا الحلم.
مسألة:
ومن رأى أنه جامع ودفق الماء، فلما استيقظ لم ير ماء دافقا، ورأى بلة قليلة.