المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٧٥

في معنى وجود الشهوة. وليست بالشهوة التي هي على غير الحقيقة، لأن الرؤيا ليست بالحقيقة. ولما أن ثبت الاحتلام أشبه النقض على حال.

مسألة:

وأما إذا رأى الجماع في المنام وما يشبهه، ووجد الشهوة أو لم بجدها، ثم انتبه فوجد بللا في حينه، لم يعلم أنها نطفة خرجت بالشهوة حين رأى واستيقظ بالشهوة، لأنه يمكن خروج البلل بعد الشهوة.

ولا أعلم اختلافا، إلا أنه يلزمه الغسل وإن وجد الشهوة مع ذلك كان أقرب من دخول الشبهة، وأولى بالخروج من الريب. وإن لم يكن لها رائحة النطفة فلا غسل عليه.

وقول: وإن وجد مع ذلك عرقا يشبه رائحة النطفة، كان أقرب من الريب.

وما لم يصح بالحقيقة فلا يخرج بالحكم. وربما خرج من الاحتياط ما يشبه الحكم من تقاربه في التساوي.

مسألة:

وإذا لم ير في المنام شيئا من الاحتلام بجماع أو شبهه، من لمس أو ما يقرب إليه، وانتبه فوجد بللا، لم يعرفه نطفة أو غيرها، فعليه الغسل حتى يعلم أنه ليس بجنابة.

وقول: لا غسل عليه حتى يعلم أنها جنابة. وقول: إن كان لها رائحة

٣٧٤ / ٤٣٨