المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٧٦

النطفة فعليه الغسل وإن لم يكن لها رائحة النطفة فلا غسل عليه، لأنها قد تكون ميتة. وهذا كله من الاسترابة والاطمئنانة لا على الحكم بلزوم شيء ولا زواله.

مسألة:

وأما إذا رأى الجماع أو شبهه من المس وما يقرب إلى الشهوة، ووجدها أو لم يجدها، ثم انتبه في حينه، فلمس فلم يجد شيئا، ثم خرج منه من بعد بلل لا يعلم أنه ماء دافق فلا غسل عليه حتى يعلم. ولا أعلم فيه اختلافا، إلا أن يدرك الشهوة بعد نفضته التي بها يخرج المني فلم يجد، ثم خرج في بقيتها، فعليه الغسل، ولأنه يبين لي اختلاف.

مسألة:

وأما إذا انتبه من حينه فلم يلمس، فعليه الغسل في الاحتياط. لأنه لو لمس فوجد بللا كان يشبه الاتفاق أن عليه الغسل، وإن كان على الاحتياط. فلما لم يلمس حين ذلك احتمل أن يكون قد خرج منه شيء، أو لم يخرج فيلزمه حكم الريب. وأرجو أنه قد يخرج أن ليس عليه غسل في الحكم. وهذا أقرب من الذي لمس فوجد، لأنه آكد.

مسألة:

وقيل، إنه لو انتبه فلم يلمس بقدر ما يمكن أن يخرج منه شيء ويجف، ثم لمس فلم، لعله، يجد شيئا، أن عليه الغسل. وهذا يخرج على الفصل الذي لم يلمس، ويخرج فيه الاختلاف.

٣٧٥ / ٤٣٨